السيد نعمة الله الجزائري

251

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

ومسلم صريع الغواني « 1 » أو أملى التقط الجوهري « 2 » جواهر كلماته

--> ( 1 ) هو مسلم بن الوليد الأنصاري المعروف ب‍ « صريع الغواني » أبو الوليد ، شاعر من شعراء العباسيين ، وهو من أهل الكوفة ، نزل بغداد وتوفي بها سنة ( 208 ) وله تصانيف ، منها : ديوان شعر وله ترجمة في فهرست ابن نديم ( ص 182 ) . ( 2 ) هو أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي الجوهري ، صاحب الكتاب المعروف « الصحاح » ( وهو غير أبو نصر محمد بن طرخان الفارابي الحكيم المشهور صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى المتوفى 330 ) كان من أذكياء العالم وأعاجيب الدنيا ، لأنه كان من « الفاراب » أحد بلاد الترك ، من عشيرة تركية ، ولع باللغة العربية وأسرارها ، وأخذ يطوف في مظانّ وجودها ، أخذ عن السيرافي والفارسي ، وسافر إلى الحجاز ، وشافه بلغة العرب العاربة ، ودخل بلاد ربيعة ومضر ، فأقام بها مدة في طلب اللغة ، ثم عاد إلى خراسان . . . ثم أقام بنيسابور مدة يدرّس في اللغة ، ويشتغل بالتصنيف ، وصنّف كتابا في العروض ، ومقدمة في النحو ، والصحاح في اللغة بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم وهو أحسن تصنيفه وأجود تأليفه . وقد اعتنى به الفضلاء فانتخبه بعضهم وسمّاه « منتخب الصحاح » وجمع أكثر لغاته محمد بن أبي بكر الرازي بطريق الاختصار ، وسمّاه « مختار الصحاح » . وأخرجه إلى الفارسية بعد التلخيص الشيخ أبو الفضل محمد بن عمر بن خالد المدعو بجمال الدين القرشي فوسمه ب‍ « الصراح من الصحاح » . وكان خط الجوهري في نهاية الحسن بحيث يضرب به المثل في الحسن ويذكر مع ابن مقلة ونظرائه . حكي أنه مات مترديا من سطح ، واختلف في سنة وفاته ولعل الأشهر أنها سنة ( 393 ) . وقيل إنه تغيّر عقله ، وعمل دفّتين ، وشدّهما كالجناحين ، وقال أريد أن أطير وقفز به من علو فهلك ، واللّه تعالى أعلم ( مقتبس من الكنى والألقاب ج 2 / 147 ) .